الشيخ محمد الجواهري

234

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> العامل ، فإنها هي التي ملكها المالك بعقد المزارعة بناءً على رأي الماتن ( قدس سره ) من أن عقد المزارعة يفيد التمليك ، ويضمن لمالك الأرض أيضاً ما استوفاه العامل من زراعة الشعير في أرض المالك بعد أن فوت المنفعة التي كان يملكها هو على المالك وهي زراعة الحنطة في أرض المالك ، فهو كما لو استأجر سيارة للذهاب إلى بغداد من النجف فركبها إلى البصرة حيث يضمن اُجرتين : المسماة للتفويت وهي السفر بها إلى بغداد حيث فوّتها ، والمثل للمستوفاة وهي ركوبها إلى البصرة حيث استوفاها بلا إذن منه . ( 1 ) ثمّ إن الماتن ( قدس سره ) لم يذكر ضمان البذر ( بذر غير الحنطة ) فيما إذا كان البذر من المالك وزرعه العامل بلا إذن المالك وكان المالك قد عين الحنطة وكان ذلك على نحو التقييد ، وقال جماعة في وجهه - منهم السيد السبزواري ( قدس سره ) في مهذب الأحكام 201 : 97 - : إنّه لا ضمان على العامل لأن العامل بهذا محسن إلى المالك ( مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيل ) إلاّ أن هذا لا يكون مطرداً ، إذ قد يكون الزرع لعارض من العوارض أقل من البذر ، فأي احسان للمالك ؟ !